ابن منظور

5

لسان العرب

على العسل . والبِتْعُ أَيضاً : الخمر ، يَمانية . وبَتَعَها : خَمَّرَها ، والبَتَّاع : الخَمَّار ، وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنَّه سئل عن البِتْعِ فقال : كلُّ مُسْكرٍ حرام ؛ قال : هو نبيذُ العَسل ، وهو خمر أَهل اليمن . وأَبْتَعُ : كلمة يؤكَّد بها ، يقال : جاء القوم أَجْمعون أَكْتعون أَبْصعون أَبْتَعون ، وهذا من باب التوكيد . بثع : بَثِعَتِ الشفةُ تَبْثَعُ بَثَعاً وتَبَثَّعَت : غَلُظَ لحمها وظَهَر دَمُها . وشَفةٌ كاثِعةٌ باثِعةٌ : ممتَلِئَة مُحمَرَّة من الدم . ورجل أَبْثَعُ : شفته كذلك . وشفة باثعة : تَنْقَلِبُ عند الضَّحِك . ولِثة باثِعة وبَثُوع ومُبَثِّعَة : كثيرة اللحم والدمِ ، والاسم منه البَثَعُ . وامرأة بَثِعةٌ وبَثْعاء : حمراء اللِّثةِ وارِمَتُها ، والاسم البَثَعُ . قال الأَزهري : بَثِعَت لِثة الرجل تَبْثَعُ بُثوعاً إِذا خرجت وارتفعت حتى كأَنَّ بها ورَماً ، وذلك عَيْب ، إِذا ضَحِك الرجل فانقلبت شفته فهي باثعةٌ أَيضاً . والبَثَعُ : ظُهورُ الدّم في الشفتين وغيرهما من الجسد ، وهو البَثَغُ ، بالغين ، في الجسد . وقال الأَزهري : البَثَغُ بالغين لغيره . بخع : بخَعَ نفْسَه يَبْخَعُها بَخْعاً وبُخوعاً : قتلَها غيْظاً أَو غَمّاً . وفي التنزيل : فلعلَّك باخعٌ نفْسَك على آثارِهم ؛ قال الفرّاء : أَي مُخْرِجٌ نفسَك وقاتلٌ نفسَك ؛ وقال ذو الرمة : أَلا أَيُّهذا الباخِعُ الوَجْدِ نفسَه * بشيءٍ نَحَتْه عن يدَيْكَ المَقادِرُ قال الأَخفش : يقال بَخَعْتُ لك نفْسي ونُصْحِي أَي جَهَدْتها أَبْخَعُ بُخوعاً . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، أَنها ذكرت عمر ، رضي الله عنه ، فقالت : بَخَعَ الأَرضَ فقاءتْ أُكُلَها أَي قَهر أَهلَها وأَذلَّهم واستخرَج ما فيها من الكُنوز وأَموال المُلوك . وبَخَعْتُ الأَرضَ بالزِّراعةِ أَبْخَعُها إِذا نَهَكْتُهَا وتابَعْت حِراثَتها ولم تُجِمَّها عاماً . وبخَع الوَجْدُ نفسَه إِذا نَهَكَها . وبخَعَ له بحقّه يَبْخَعُ بُخوعاً وبَخاعةً : أَقرَّ به وخضَع له ، وكذلك بَخِعَ ، بالكسر ، بُخوعاً وبَخاعةً ، وبَخَعَ لي بالطاعة بُخوعاً كذلك . وبَخَعْت له : تذَلَّلْت وأَطَعت وأَقرَرْت . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فأَصبَحْتُ بجَنبتَي الناسِ ومَن لم يكن يَبْخَعُ لنا بطاعة . وفي حديث عُقْبة بن عامر : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : أَتاكُم أَهلُ اليَمنِ هم أَرَقُّ قُلوباً وأَلْيَنُ أَفئدةً وأَبْخَعُ طاعةً أَي أَنْصَحُ وأَبْلَغُ في الطاعةِ من غيرهم كأَنهم بالَغُوا في بَخْعِ أَنفسهم أَي قَهرِها وإِذْلالِها بالطاعةِ . قال ابن الأَثير : قال الزمخشري هو من بَخَع الذَّبِيحةَ إِذا بالَغ في ذَبْحِها وهو أَن يَقْطَع عظْم رقبتها ويَبْلُغَ بالذَّبْح البِخاع ، بالباء ، وهو العِرْق الذي في الصُّلْب ؛ والنخْعُ ، بالنون ، دون ذلك وهو أَن يبلُغ بالذبح النُّخاع ، وهو الخيْط الأَبيض الذي يَجري في الرَّقبة ، هذا أَصله ثم كثُر حتى استعمل في كل مبالغة ؛ قال ابن الأَثير : هكذا ذكره في الكشاف وفي كتاب الفائق في غريب الحديث ولم أَجده لغيره ، قال : وطالما بحثت عنه في كتب اللغة والطب والتشريح فلم أَجد البِخاع ، بالباء ، مذكوراً في شيء منها . وبَخَعْت الرَّكيّة بَخْعاً إِذا حَفرْتها حتى ظَهر ماؤها . بخثع : بَخْثَعٌ : اسم زعموا ، وليس بثبت . بخذع : بخذَعه بالسيف وخَذْعَبَه : ضربه .